( هروب نحو القمة ) / محمد سعيد شهي
التاريخ: Sunday, January 07
الموضوع: مقالات مختارة


الى الاخ العزيز والصديق احمد الزاويتي المحترم تحية ٌملؤها الاحترام والتقدير قرأت روايتكم الموسومة ( هروب نحو القمة ) بهدوء وتروُي والولوج في عمق المغزى ومنعطفات الضمير وانٌات الوجدان بما لم يتحٌمل الجسد الانساني الاٌ وان يعتصر الالم ويذرف الدموع اللا ارا دية عندما يقرأ الرواية بتلك التركيبة اللغوية والعبارات الخلاقة

وكاْنً الانسان منخرط في تلك الرحلة التراجيدية وما فيها من مأسي والام وكأن الكاتب استنجد بارواح العقاد والمنفلوطي بواسطة الجنً ليهمسا في اذنيه تلك التعابير الللاذعة تارة والساخرة تارة اخرى ليسجل للتاريخ تلك القصص ويسردها للاجيال تلك الاحداث المؤلمة التي حلت بالكورد وتعطي صورة بان تضحيات الكورد تفوق الاف المرات مما تحصًل لهم من حقوق , ومما يجعلهم في حيرة امرهم هو انهم كلما هربوا من عدوً عليهم ان يولًوا وجههم شطر عدوً اخر سواء كان هروبهم من الجنوب الى الشمال او عكسه وكذلك لوكان من الشرق الى الغرب او عكسه فذلك قدرالتاريخ والجغرافيا وسايكس بيكو والكورد انفسهم ومما اعجبني كثيرا هو ان الرواية كانت تغطية حية للهجرة المليونية في عشرة ايام ابتداءَ من دهوك الى (جه لى ) هذا الاسم الذي دخل التاريخ كتعبير للماْسي والالام حيث ان الكاتب صنع من كلماته فيلماَ سينمائياَ وباوصافه للمشهد اعطى اخراجاَ حياً للحدث ابتداءاً من جرارة سليم ويشماغه الملفوف والدردشات التي دارت بين من هم في عربة الجرارة وخطوات كانيك المثقلة وفردة حذائها المنغمسة في الطين وهي تعود لادخال رجلها بها ثانية لكنها تقع او عنندما يغلب النعاس على اوميد بعد شعوره بالدفئ امام النارويستسلم للنوم اوالمشهد المأساوي لمصابه الاليم بفقدانه لولده سرهلدان ومن ثم حبيبته كانيك وابنته بهيفان وكاد ت الحياة ان تفارقه من شدة البرد والعواصف الثلجية وقلبه المثقل بالحزن والالم والاسى ولكن نجاته كانت وحياً الهياً لابلاغ رسالته المتمثلةبمحنة الكورد وماسيهم الى الاجيال وان يكون للاخ احمد الزاويتي الشرف برسم هذه الصورة من خلال عدسة مخيلته التي فاقت جودتها كاميرات الديجيتال الحديثة في اعطاء صورة حية لتراجيديا الهجرة المليونية نحو المجهول ومن ثم خروج العالم عن الصمت ليصدر القرار 688 من مجلس الامن الدولي لانشاء المنطقة الامنة في كردستان الجنوبية, فسلمت الانامل التي سطُرت تلك الكلمات والجمل وباركت الايادي التي رسمت تلك اللوحة الوجدانية للضمير الحيً ونشرها لا بين الكورد فحسب وانما بين العرب بصورة خاصة لعلهم يسألون انفسهم بأ ي ذنب قَتلوا ؟ وباي ذنب اقامت لهم عمليات الانفال ؟وختاماٌ اتمنى لكم كلُ الخير والموفقية في حياتكم .�� محمد سعيد شهي �5 1 2018 دهوك



أتى هذا المقال من هكار نت - hekar.net
http://hekar.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23820