فلاح مصطفى: الكونفدرالية هي الطريق الأنسب للجميع في العراق على المجتمع الدولي ألاّ يدعم بغداد على حساب كوردستان...
التاريخ: Saturday, January 06
الموضوع: شؤون كوردستانية


اعتبر فلاح مصطفى، مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، أن اعتماد نظام الكونفدرالية في العراق هو الحل الأنسب للجميع، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم العراق ككل، وليس بغداد على حساب كوردستان.


وأوضح مصطفى في مقال مطول نشر أمس الجمعة في موقع ‹THEHILL› الأمريكي المعروف، طالعته (باسنيوز)، أن الكورد اختاروا بعد عام 2003 أن يكونوا «ضمن شراكة حقيقية في العراق الجديد، معتقدين أنها ستكون فيدرالية وديمقراطية ، مع حكومة اتحادية مبنية على التوافق، وتقاسم الثروة والسلطة»، لافتاً إلى أنه ورغم فشل النظام «المخطط» للعراق الجديد، وبفضل دعم المجتمع الدولي «أنشأ شعب كوردستان حكومته الخاصة، وبدأت حقبة إقليم كوردستان».

مضيفاً «وعلى الرغم من أننا مررنا بأوقات صعبة في الفترة الأولى من إنشاء حكومتنا التعددية، إلاّ أننا أرسينا نظامنا الخاص، حيث اقتصاد السوق، وعملنا على ترسيخ الديمقراطية، وبنينا الجسور مع بقية العالم»، مستدركاً بالقول: «ولسوء الحظ، وبسبب السياسة الطائفية للحكومة المركزية، إلى جانب أسباب أخرى، لم تلقى جهودنا صدى في بقية أجزاء العراق، وبدا نجاحنا مبهراً أكثر من اللازم في أعينهم».

وأوضح المسؤول الكوردي، أن «فشل» العلاقة بين حكومة إقليم كوردستان وبغداد – أدى بطبيعة الحال - إلى أن يسعى إقليم كوردستان «لإيجاد مسار بديل»، وتابع «ومع ذلك، حرمنا من حقنا في تقرير المصير».

وبين أن لشعب كوردستان ثقافته وهويته الخاصة، المشبعة بقيم التعددية والديمقراطية والتعايش السلمي، واعتبر أن حرمانه منها سيؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها.

وشدد مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، أنه  إذا كان المطلوب أن «نبقى جزءً من العراق، فإن الوضع الراهن يجب أن يتغير.. إن منعنا من الاستقلال، وحرماننا من حقوقنا المشروعة كما العراقيين ، لا يمكن أن يدوم»، وأردف «والسؤال هنا، ما هو مستقبل كوردستان إن لم يتم السماح بالاستقلال ولم يتم تقديم بديل يضمن التعايش السلمي في العراق؟ هل هذه هي سياسة واقعية، أم سياسة المعايير المزدوجة والنفاق؟»

وحمّل فلاح مصطفى حكومة بغداد، مسؤولية نقص المصادر والإيرادات في الإقليم، وأن ذلك «يتسبب باستياء كبير بين شعب كوردستان، فهم لا يحصلون على نصيبهم العادل من مقومات الحياة»، مشيراً إلى أن العقوبات الإقتصادية وحظر الرحلات الجوية الدولية ومحاولات عزل إقليم كوردستان عن العالم، تسببت بضرر كبير لاقتصاد الإقليم.

وبيّن أن الضرر الناشئ لا يؤثر على سكان الإقليم فحسب ، «بل يؤثر أيضاً على أكثر من مليون ونصف نازح ولاجئ يقيمون بأمان في كوردستان».

ومضى مصطفى، يقول: «بالإضافة إلى ذلك، لا يصب تمجيد العراق هذه الأيام عبر وسائل الإعلام في صالح الوضع الراهن، ولا يعطي تصوراً صحيحاً لحقيقة الصراعات المتجذرة بعمق والتي تعصف بالبلاد ككل، والتظاهر بعكس ذلك يساهم في ظهور مشاكل أكبر في المستقبل».

وطالب المسؤول الكوردي المجتمع الدولي بأن يدعم العراق ككل، «وليس بغداد فقط على حساب كوردستان». مؤكداً إن «وجود إقليم كوردستان قوي ومستقر ومزدهر سيساهم إيجابياً في إقامة عراق قوي يسوده السلام، يكون منارة للتعايش المشترك، في جزء من العالم يندر فيه ذلك».

وبيّن فلاح مصطفى، أن الكورد والشيعة والسنة «يحتاجون اليوم إلى إعادة تنظيم هيكلية العلاقات التي تربطهم»، معتبراً أن «اعتماد الآلية الكونفدرالية هو الطريق الأنسب للجميع في سبيل إيجاد حل للمشاكل القائمة».

واختتم مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان مقاله بالتأكيد على أن السبيل الوحيد أمام العراق لتحقيق الاستقرار الداخلي، هو «إعادة هيكليته على أساس حوار سليم بين مختلف مكوناته، وإلاّ ستبقى البلاد في حالة عدم استقرار وعلى حافة الانهيار، الأمر الذي لا يصب في مصلحة أحد».

وسط مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان وسط مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان






أتى هذا المقال من هكار نت - hekar.net
http://hekar.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23819