خلف جدران الصمت /حسو هورمي
التاريخ: Thursday, January 04
الموضوع: مقالات مختارة


يعاني ذوي الاحتياجات الخاصة في مخيمات النازحين اكثر من غيره بسبب وضعه الخاص, فلدى ذوي الاحتياجات الخاصة معوقات في اغلب مناحي الحياة , صعوبات في التنقل والمواصلات كونها غير مخصصة لهكذا حالات اما عن الطرق غير المعبّدة والارصفة العالية فحدث ولا حرج, هناك صعوبات في استعمال المرافق الصحية والحمامات كونها غير مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة


وقد تكون مشتركة مع الآخرين . حقيقة ان واقع ذوي الاحتياجات الخاصة في مخيمات النازحين بشكل عام والطفل بصورة خاصة واقع مأساوي ومزري ، فالغالبية العظمى منهم تشعر باليأس وفقدان الامل بالحياة، حيث يعيش ( المعاق ) مهمشاً في غياب الامكانات المالية التي تحول دون تقديم افضل الخدمات، وهذا يؤدي الى خلل مجتمعي .
ففي حياته اليومية يواجه صاحب الاحتياجات الخاصة الكثير من المشاكل كعدم استطاعته القيام باحتياجاته الشخصية بنفسه كصعوبة ارتداء وخلع الملابس، وآخرون تنقصهم المقدرة على التحرك بدون مساعدة، ونجد بعضهم غير قادرين على ممارسة الرياضة أو التحدث مع الآخرين، أو تكوين صداقات متعددة وبهذا تكون علاقة االكثيرين منهم بالمحيط الاجتماعي الذي يحيط به والذي يتمثل في الأسرة والمجتمع مضطربة وقلقة وخاصة اذا لم يكن في مقدور الأسرة توفير جميع مستلزمات الحياة ومتطلباتها لطفلها او طفله(المعوق) إضافة إلى تكلفة العلاج والتأهيل, لذا تنعكس عليه المعاناة بصورة اكثر من منظور التقليل من قيمته لذاته سواء كما يراها هو أو كما يراها الآخرون, فنظرة العطف والاشمئزاز التي يلقاها الطفل (المعاق ) من الآخرين تقتل فيه الطموح والآمال وتزيد من مأساته والكارثة الكبرى حين يجتمع هذا الثالوث (الطفولة، الإعاقة والأنوثة) في جسد واحد فهذا يعني اننا امام واقع يحتاج إلى هدم الأسوار التي تمنع تواصل الفتاة مع فئات المجتمع وممارسة حقوقها واثبات ذاتها بما تملك من قدرات.
حسب الاختصاصيين تصنف الاعاقات الى ستة انواع (الاعاقة العقلية, الاعاقة السمعية, الاعاقة البصرية, الاعاقة الجسمية, التعلم البطيء, صعوبات الكلام واللغة ) بعضها تأتي من الولادة والاخرى من الحياة.
المطلوب من الجهات المعنية على مستوى الحكومة والمنظمات المدنية تهئة برامج تأهيلية تنفذ من قبل كادر متخصص ،مع زيادة العمل التدريبي المجتمعي وشمول ذوي الاحتياجات الخاصة في المخيمات بالرعاية النفسية والاجتماعية والعلاجية والتربوية والدعم لتفعيل دورهم ودمجهم في المجتمع ومساعدتهم في التغلب على المعوقات التي تواجههم وتزويدهم بالأجهزة الطبية العلاجية الحديثة من معدات للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الجسدي والنفسي وتوفير الاجهزة الطبية الجيدة التي تخفف من شدة وحجم الإعاقة " كراسي متحركة, اسرة خاصة, عكازات طبية, اجهزة لسمع والنظر ....الخ ،فضلا عن تكثيف التوعية بكافة اشكالها .
لو كان صاحب الاحتياجات الخاصة من ضحايا داعش وبعض افراد عائلته وقعوا في قبضة داعش فلاشك ان وضعه اصعب بكثير من ما تقدم .




أتى هذا المقال من هكار نت - hekar.net
http://hekar.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23811