أكاديمي ومفكر إيراني في رسالة إلى السيستاني: ولادة كوردستان مستقلة قادمة لا محالة
التاريخ: Saturday, September 30
الموضوع: شؤون كوردستانية


صادق زيباكلام - السيستاني
وجه المحلل السياسي البارز والأكاديمي في جامعة طهران، صادق زيباكلام، رسالة إلى المرجعية الشيعية العليا في العراق، علي السيستاني، جاء فيها أن "ولادة كوردستان مستقلة في شمال العراق قادمة لا محالة".





 
 نص رسالة صادق زيباكلام 
 
سيادة حضرة آية الله العظمى السيد علي السيستاني

سماحة المرجع الشيعي العالمي الأعلى 
 
تحية واحترام، أما بعد، فأنا أرجوكم عدم إبداء موقف عدائي بشأن استفتاء إقليم كوردستان، إذا كنتم ترون أن ذلك يحقق المصلحة.

سماحة آية الله السيستاني!

ولادة كوردستان مستقلة في شمال العراق أمر قادم لا محالة، حتى لو لم تحدث اليوم فلا شك أنها ستحدث غداً، اليوم هو يوم مصيري لمستقبل العراق، فمستقبل العلاقات بين دولة كوردستان مع جيرانها متعلق بطريقة تعاملنا اليوم. إن الاساءة للكورد ووصف قادتهم بالمأجورين والصهاينة والخونة يعني زرع بذور التفرقة والعداوة بين الكورد والشعوب الأخرى في المنطقة.
ليس المستعمرون هم من يزرع بذور الكراهية والانقسام بين المسلمين، بل إن من يشعلون شرارة النزاع هم ضيقوا الأفق والتفكير والمتسلطون على الآخرين.
أرجو منكم دعوة شيعة العراق وأتباعكم في إيران لاحترام إرادة الكورد الذين يناضلون من أجل الحرية منذ عقود، بدءاً من 180 ألف ضحية خلال عمليات التطهير التي ارتكبها صدام حسين خلال عمليات الأنفال في العقد ١٣٦٠ الشمسي، واحترام ضحايا القصف الكيماوي في حلبجة، وتمهيد الطريق لعلاقات الصداقة بين العرب ودولة كوردستان.

إن النتيجة الوحيدة للاستخدام المبالغ فيه للقوة والتهديدات والحصار وإغلاق الحدود والضغوط الأخرى ضد الكورد هي زيادة الانقسام ورفع معنويات الكورد باتجاه تحقيق الاستقلال. فقوة وسلطة حكومة السيد حيدر العبادي ليست أكثر من التي كان يملكها صدام، كما أن العنف الذي يستطيع استخدامه ضد الكورد أو مستعد لاستخدامه ضد الكورد لا تصل للمستوى الذي استخدمه صدام.

إن وصف الكورد بالانفصاليين والدفاع عن وحدة دولة اسمها العراق أمر عديم المعنى، فالعراق وسوريا والأردن وفلسطين ولبنان وجميع الدول الأخرى التي تعرف اليوم في منطقة الشرق الأوسط كدول لا تملك عمقاً تاريخياً، والعراق إلى حين تأسيسه قبل نحو 60 عاماً من الآن، كان جزءاً من الإمبراطورية العثمانية لمدة 500 عام، وقبلها جزءاً من الإمبراطورية الإسلامية لمدة 700 عاماً، وقبل ذلك جزءاً من إمبراطورية الروم، فالعراق هو نتاج اتفاقية سايكس بيكو الذي أبرم بعد الحرب العالمية الأولى أكثر من كونه نتاجاً تاريخياً.

أرجو منكم المساعدة في تحقيق الرغبة التاريخية للكورد
مع أطيب التحايا

صادق زیباکلام

6/7/1396   شمسي

28/9/2017 م


ترجمة وتحرير: شونم عبدالله خوشناو


صادق زيباكلام - السيستاني
صادق زيباكلام - السيستاني
رووداو – أربيل





أتى هذا المقال من هكار نت - hekar.net
http://hekar.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23537