الدواعش ليسوا خوارج العصر كما يروج له البعض !!محمود المارديني
التاريخ: Saturday, September 02
الموضوع: مقالات مختارة


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏40‏ شخصًا‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏حسب أعتقادنا وأيماننا الشديد كشعوب شرق أوسطية بنظرية المؤامرة فأننا نرمي بكافة أخطائنا على الغرب، فما هي الفائدة من كيل الأتهامات للآخرين وأتهامهم بأنهم هم وحدهم من صنعوا داعش ؟؟!!


أن الدواعش هم أناس مسلمون ويعيشون بيننا الآن وندافع عنهم بحجة الأخوة الدينية والمذهب الواحد !!
الدواعش ليسوا خوارج العصر كما يروج له البعض !!
داعش صناعة سكوتنا !!
داعش صناعة المتشددين المتطرفين !!
داعش نابع من أيدلوجية أصولية ظلامية مكفرة !!
داعش يستند إلى عقيدة يتمسك بها وفقه يستند إليه !!
داعش هو في حقيقته أيديولوجية حرب مؤثرة ويطمح إلى العولمة العالمية !!
كما هي حال العولمة الراهنة العبادة العظمى فيه هي الجهاد كل شيء مفتوح ومسموح في سبيل الجهاد ويحق لجميع من ينظم إليهم أستعباد المهزومين وسبي النساء أي أنهم لا يكتفون بالفتح العسكري فقط تماما كطراز السلطنة الراهنة بل يبسط نفوذه على كافة القيم الأجتماعية والأقتصادية والعقائدية المفتوحة والأرجح هنا هو الهيمنة الذهنية
أذن تنظيم داعش هو أيدلوجية الفكر المتطرف متمازجة مع أيديولوجية الأقطاعية والسلطات الحاكمة في عموم العالم الأسلامي منذ القرن الأول الهجري وليومنا هذا هذا التنظيم يطمح ويخطط ويسعى جاهدا على أعادة تشكيل المجتمع الشرق أوسطي برمته إذ أنه يعد الأرضية الأجتماعية لدولة الخلافة الأسلامية التي ستتنامى على التوالي بمفهوم الأمة المؤمنة الواحدة بالتوازن مع القمة السلطوية بكل مهارة رافعا شعارات:
- (خلافة على منهاج النبوة).
- (كتاب يهدي وسيف ينصر).
- (القساوة تحقق العدالة).
وهي النظرية الأكفأ مهارة للأقطاعية المركزية في العالم أجمع، ولو عدنا إلى حقائق التأريخ الأسلامي سوف نرى أن القومية العربية كانت عاجزة عن الخروج بأي شكل من الأشكال من شبه جزيرة العرب منذ أيام السومريين والبابليين والأكديين ولم تفلح أطلاقا في أطفاء جذوة غليلها للسلطة والتي كانت متأججة لآلآف السنين وذلك بدكها دعائم الأمبراطوريتين الرومانية (البيزنطية) والفارسية (الساسانية) لتؤسس خلافة أسلامية بلغت ذروتها بعد عهد الخلافة الراشدة في العهد الأموي (650 - 750م) والعهد العباسي (750 - 1258م) من الصين شرقا وإلى الأندلس غربا مع ظهور السلالات من الأسر الإسلامية الحاكمة:
السلاجقة والبويهيين والعبيدية والأمويين ب(الأندلس) والمرابطون والموحدون وملوك الطوائف والخوارزميين والغزنويين والأتابكة والمماليك البحرية والبرجية
والقرة قوينلو والآق قوينلو والعقيليين والحمدانيين والزنكويين والأخشيديين والفاطميين والأيوبيين وسلاطين المغل والجلائربين والقاجريين والصفويين وإلى ألغاء السلطنة العثمانية في 17 تشرين الثاني/ 1922م ثم ألغاء الخلافة الأسلامية في 3 آذار/ 1924م.
وإذا ما حفرنا ونبشنا في تأريخ تلك الأسر الحاكمة طوال تلك الفترات التأريخية سنجد في أكثر الأحيان بروز قوة حاكمة مستبدة أستغلالية حيث كان الخليفة أو السلطان أو الوالي وحاشيتهم وبطانتهم وخدمهم وحشمهم يعملون على تسيير نظام فتاك مموه بالآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الشريفة ومتقمص لشتى أنواع صفات الورع والتقوى والصلاح ومرتدين الثوب الديني الفضفاض والعمامة ومسترين بغطاء الدين وكل الأديان منهم براء ويقومون بممارسة الظلم والكبت والأستغلال وشهدت المراحل تلك أغتيال العشرات من الخلفاء والسلاطين والولاة صلبا وشنقا وخنقا ونحرا وقصا للرؤوس ودسا بالسم وقتل أولياء العهد من الأشقاء وأعدام القادة البارزين والمفكرين ولنا في التاريخ الأسلامي ألف دليل ودليل على صدق كلامنا.
هذا هو تأريخنا فكفانا تضليلا للناس وضحكا على الذقون ومهما عملنا ومهما حاولنا لم ولن نستطيع تجميله لأننا نستغل الناس بأسم الدين وبأسم الدفاع عن الله تعالى، والله عزوجل الخالق العظيم والرب الجليل غني عن العالمين ولن يحتاج أحدا من الظالمين القتلة الطغاة القساة بالدفاع عنه
كفانا غباءا وتجاهلا ولنكن شجعانا جريئين لمرة واحدة فقط ونعترف بالحقيقة المرة ولنبتعد قليلا عن هذه الأفكار الخاطئة والفهم السيء حينها سننجح وسترتاح شعوبنا المفجوعة بحكامها والمغلوبة على أمرها من ويلات الحروب وجور الأيام وقسوتها.

محمود المارديني 1/9/2017

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏40‏ شخصًا‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏




أتى هذا المقال من هكار نت - hekar.net
http://hekar.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23466