دولة كوردستان من حلم الى واقع اقترب تحقيقه /جلال شيخ علي
التاريخ: Saturday, August 12
الموضوع: مقالات مختارة


عندما أنظر الى خارطة العالم السياسية ولا أجد فيها اثرا لدولة كوردستان ، فأنني أَلعَنْ ذاك اليوم الذي صوت فيه الكورد على الانضمام للعراق بدلا من المطالبة بأقامة دولة كوردية اسوة بالعرب والاتراك... في عشرينيات القرن المنصرم قامت الدول العظمى المنتصرة في الحرب العالمية الاولى ،

  بأعادة رسم خارطة الشرق الاوسط و التي شهدت ولادة العديد من الدول الجديدة وتم تعيين ملوك وسلاطين جدد لتولي مهام ادارة هذه البلدان الجديدة والتي كانت تفتقر الى ابسط مقومات الدولة بمعناها الحقيقي... ومن بين الدول التي تم تشكيلها كانت المملكة العراقية التي استُقدِمَ لحكمها الملك ( فيصل الأول بن حسين بن علي الهاشمي ) الذي حكم العراق للفترة من (1921 الى 1933)... ولأستكمال السيناريو بطريقة محكمة خططت الدول العظمى لضم منطقة كوردستان التي كانت تسمى آنذاك بـ (ولاية الموصل) و كانت تمتد من زاخو الى السليمانية ، لذا نضموا استفتاءاً صورياً خيروا فيها عددا من الاشخاص ممن تم اختيارهم مسبقا كـ ممثلين للكورد ما بين البقاء مع الدولة العثمانية المنهزمة في الحرب أو الأنضمام الى المملكة العراقية تحت حكم ملك من سلالة رسول الله وذلك لأضافة الصبغة الدينية على الموضوع ، وبالطبع رافق ذلك حملة اعلامية مفادها عدم اختيار الملك يعني الخروج عن أمر الله وهذا بطبيعة الحال يعتبر كفر ما بعده كفر... واستكمالا لنجاح ذلك المخطط تم تأسيس جمعية صورية في مدينة " السليمانية " اسموها (( الجمعية الكوردية )) وهذه الجمعية كانت السبب في حرمان الكورد من الحصول على دولتهم الخاصة . إذ قامت هذه الجمعية في عام 1925 بأرسال مذكرة الى مجلس عصبة الأمم تعارض فيها المطالبة التركية في ولاية الموصل ، مؤكدة عدم وجود أية علاقة تاريخية بين الكرد والترك سوى علاقة الدين فحسب، وقد أشتكت الجمعية الكردية في السليمانية من تتريك كرد تركيا ومن المعاملة السيئة التي يلاقونها الكرد في ظل السياسات التركية الجائرة مؤكدة انها ترغب في الانضمام الى المملكة العراقية التي لم تكون ارحم من الدولة العثمانية خاصة الحكومات المتعاقبة على الحطم فيما بعد الحكم الملكي التي لم تترك وسيلة الا وجربتها لقمع الشعب الكوردي... ما أشبه اليوم بالبارحة بالأمس شكلوا الجمعية الكوردية في السليمانية واليوم لديهم عشرات الجمعيات والقنوات الاعلامية المأجورة في داخل كوردستان وهي تعمل علنا ضد اقامة الدولة الكوردية !!! اليوم كافة الظروف مواتية لاقامة الدولة وكأنما القدر يمنحنا فرصة ثانية عسى ولعل نتعض من خطأ الماضي... هذه المرة علينا ان نتخذ القرار الصحيح ونصوت للاستقلال ، آن الأوان للشعب ان يقول كلمته المؤيدة لأقامة الدولة والوقوف بوجه كل من يرفض الاستفتاء بحجج واهية علينا كشفهم وعدم الانجرار خلف أكاذيبهم ، انهم يمثلون الطابور الخامس المناهض لحق الشعب الكوردي في اقامة دولته مشروع دولة كوردستان ليس حكرا على اي جهة حزبية او شخصية سياسية انه حق طبيعي طالما حلمنا به وهو حق اقره القانون الدولي لكافة الشعوب فلماذا نحرم أنفسنا و الاجيال القادمة من التمتع بهذا الحق ؟؟؟ كلنا امل بأخوتنا العرب الشرفاء بأن يقتدوا بتعاليم الأسلام وشرائعه الذي حرص على تنظيم علاقة الناس بربهم تبارك وتعالى ، حتى ينالوا السعادة في الدنيا والآخرة ، وفي الوقت ذاته شرع لهم ما ينظم علاقتهم بعضهم ببعض ؛ حتى تسود الألفة والمحبة في المجتمع المسلم ، ولا يتحقق ذلك إلا إذا حرص كل فرد من أفراده على مصلحة غيره حرصه على مصلحته الشخصية ، وبذلك ينشأ المجتمع الإسلامي قويّ الروابط ، متين الأساس ومن أجل هذا الهدف ، أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى تحقيق مبدأ التكافل والإيثار ، فقال : ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، فبيّن أن من أهم عوامل رسوخ الإيمان في القلب ، أن يحب الإنسان للآخرين حصول الخير الذي يحبه لنفسه ، من حلول النعم وزوال النقم ، وبذلك يكمل الإيمان في القلب التأريخ لايرحم من يقف حائلا دون تحقيق الحلم أو من يصوت ضد هذا الحق أذ كما نلعن يوم اختار الأولون للبقاء مع العراق سوف يأتي جيل يلعننا ويلعن هذا اليوم الذي نعيشه اذا ما فرطنا بهذه الفرصة التأريخية وعندها لن يرحم التأريخ المتسبب في ضياع الحلم الذي بات الآن قريبا الى الواقع أكثرمن اي وقت مضى حلم جميل ارجوا ان لايحوله الخونة الى كابوس .




أتى هذا المقال من هكار نت - hekar.net
http://hekar.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23411