المرأة في كوردستان من مساعي التمكين الى الثقة بالنفس /زينب السندي
التاريخ: Friday, August 11
الموضوع: عالم المرأة


ان النهوض الذاتي للمرأة لا يمكن ان يأتي الا من خلال ايمانها الراسخ والثابت بأهميتها كعنصر فعال ومؤثر، كما أن ثقتها المطلقة بدورها  يساعد على تحقيق ذاتها في رقي وخدمة المجتمع، لانها تمتلك من الامكانات ما يحقق ابداعها وطموحها وتطوير قدراتها، بلا شك المرأة تشكل اهمية كبرى

  في برامج ومشروعات التنمية والقضايا المصيرية والوطنية بالرغم من ان البعض من الرجال يعتريهم الخوف والتوجس من ابداع المرأة وتفوقها،



زينب السندي 



يشيعون انها عاجزة عن مجاراة الرجل في تقلد المناصب السياسية والادارية العليا في الدولة،  صحيح ان المرأة  الكوردستانية في العراق عانت ما عانت من الانظمة الجائرة والتي سلبت حقوقها الانسانية وما جلبته لشعوبها من ويلات ودمار جراء الحروب والابادة الجماعية لشعب كوردستان من عمليات الانفال سيئة الصيت، وما ترتب عن تلك الحروب من نتائج كارثية ومأس اثقلت كاهلها، ألا انها تحملت الجانب الاكبر من وزر تلك الحروب والماسي ، بسبب فقدانها للزوج او الاب او الولد او الاخ مما جعلها تعيش ترمل ومعاناة وضياع مستقبل اطفالها وتحملها شظف العيش وما لحق بها وعائلتها من امراض وقلة فرص التعليم ، واجهاض حلمها بالعيش الآمن والحياة السعيدة. و يكفي المرأة الكوردستانية فخراً واعتزازاً بأنها أنجبت الآلاف من الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل  رفعة كوردستان، ومازالت هذه المرأة صامدة كصمود جبال كوردستان .      
لقد برزت في كوردستان نساء شامخات ناضلن وجاهدن في سبيل ارتقاء القضية الكوردية وتطورها كل واحدة حسب موقعها وعملها سواء أكان اجتماعياً أم نضالياً أو ثقافياً.  لبناء مجتمع يخلو من امهات وزوجات غير مضطهدات استوجب انشاء جيل حر كريم واثق يغالب الجور السياسي والعنصري وغيرها من اشكال العنف ، وايمانا من هذا المنطلق سعت حكومة اقليم كوردستان منذ بداية تحرير كوردستان من النظام الجائر على الاهتمام بقضايا المراة والسعي التام لتمكينها وان تكون قدوة لباقي مدن العراق وبالاخص جهود ومساعي  السيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان لتمكين المراة والدفاع عن حقوقها وبذلك تخطت المرأة الكوردستانية مرحلة التمكين الى مرحلة جديدة عنوانها الثقة بالنفس وعملت حكومة كوردستان على  أن تنطلق المرأة الى العمل الخاص والعام من خلال رؤية شاملة لحياة الإنسان  باعتبارها فرصة لرقي وتسامي المجتمع وكذلك والحد من ذوبان شخصية المرأة  في شخصية الرجل بقدر ماهو رفض لتكريس الانانية الفردية في نفسيتها فتعيش في عالم انعزالي محصن بطموحات فردية مصادمة للجانب الطبيعي والإجتماعي في تركبيها وتركيب كل إنسان ذكرا كان أم أنثى. ذلك لأن نهضة المجتمع ستعود بالخير والازدهار اول ما تعود على افراده نساء و رجالا ونحن على يقين من ان المرأة في كوردستان سيكون لها شأن اكبر في تعزيز قدرات وطنها باحراز المزيد من النجاحات النوعية لانها اهلا لذلك.
حيث منذ تشكيل حكومة اقليم كوردستان عام 1992أولت ادارة الاقليم اهتماما ورعاية خاصة لحقوق المرأة الكردستانية فأعيد لها العديد من حقوقها المصادرة ورفعت القيود على حريتها السياسية والاجتماعية وجرى العمل على مساواتها التامة مع الرجل في ميادين الحياة المختلفة . كما عمل السيد نيجيرفان بارزاني على عدم اغفال دور المرأة الحقيقي في تنمية المجتمع وتطوره وهو الذي يؤكد دائما في خطاباته ان النهوض بالمجتمع  لن يتم الا بمشاركة المرأة والرجل معا وسعى جاهدا الى تعزيز مكانة المرأة في مختلف المجالات وزيادة ثقتها بنفسها، وبغية وضع حقوق المرأة في اطار تشريعي وضمان اقامة المساواة بينها وبين الرجل في الحياة العامة وبالاستناد الى الاتفاقيات والمواثيق الدولية ولوائح حقوق الانسان ومنها اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة الموقعة في 18 ديسمبر 1979 واتفاقية الحقوق السياسية للمرأة الموقعة في 20 ديسمبر 1952 ، ارتأت حكومة الاقليم اصدار هذه اللائحة تعزيزا لحالة حقوق المرأة بشكل خاص وحقوق الانسان بشكل عام ولضمان تفعيل دور المرأة الكردستانية واعادة ما سلب منها من حريات اساسية . وحرص شخص رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني على تثبيت مبدأ مناهضة العنف ضد المرأة في المناهج التربوية لان حكومة الاقليم كانت ومازالت ملتزمة تجاه التعريف الدولي الخاص بمناهضة العنف ضد المراة الصادر من قبل الامم المتحدة  وبموجب هذا التعريف الدولي فان اي نوع من العنف الجسدي او النفسي تجاه المرأة يدخل ضمن ممارسات العنف ضد المرأة لقد خطت كوردستان من اجل ذلك خطوات هامة للحفاظ على حقوق المرأة، بالاخص تفعيل المواد الدستورية في مصلحة حقوق المرأة واقترحت بفتح مركز خاص لجمع المعلومات حول اوضاع حقوق المرأة وتهيئة تقارير سنوية وفصلية حول وضع المرأة في كوردستان  كما توجد اللجنة العليا لمناهضة العنف ومديرية عامة لمناهضة العنف ضد المرأة بالاضافة الى تأسيس المجلس الاعلى لشؤون المرأة عام 2009 بقرار صادر من مجلس وزراء اقليم كوردستان حيث من اهم اهداف المجلس الاعلى لشؤون المرأة تثبيت مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات وحث المؤسسات الحكومية لدعم المرأة لتتبوأ دورها في المجتمع اذن نستطيع القول كانت لحكمة السيد نيجيرفان بارزاني وضع ارضية صلبة للمرأة الكوردستانية وعززت ثقتها بنفسها لتكون العامل الاساس في بناء مجتمع مدني متحضر وحصلت على مراتب داخل الحكومة فقد تبنت حكومة الاقليم  الديمقراطية كمبدأ لها ، وان نتخذه منهجاً عملياً حياتياً و سعى إلى تكريسها، لذا نستطع القول ان حكومة كوردستان اثبتت صدق النوايا واثبات العزائم على ابتلاع الديموقراطية وهضمها وإعادة تثمينها هو ان تبدأ بتطبيقها على مفرداتنا الاجتماعية التي تبدأ من الأسرة  والأسرة ترتكز على المرأة  والمرأة كما يقال أساس المجتمع اذن فالتعامل مع المرأة على وفق الأسس الديموقراطية يعني الجدية في العمل على إنجاح هذا المبدأ  لذا تقر حكومة اقليم كوردستان المساواة التامة للمراة مع الرجل امام القانون ، ويعد لاغيا كل نص تشريعي ينجم عنه الاخلال مبدأ المساواة بينهما . تتمتع المرأة في كوردستان ، وبصرف النظر عن حالتها الزوجية، بكل الحقوق والحريات المقررة على قدم المساواة مع الرجل . يحظر التمييز ضد المرأة ويمنع اية تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على اساس الجنس ويكون من آثاره أو اغراضه انتقاص حقوق المرأة في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر . لايعتد باية صكوك أو عقود ، عامة أو خاصة ، برضا المرأة او عدم رضاها، تحد من الاهلية القانونية الكاملة للمرأة وتعتبر لاغية لاتترتب عليها أية آثار. للمرأة في كوردستان، متزوجة أو غير متزوجة  الحق في التصويت في جميع الانتخابات وترشيح نفسها لكل الهيئات والمجالس المنتخبة على وفق نفس الشروط المقررة للرجل . الحق في التصويت في جميع الاستفتاءات العامة والخاصة . الحق في تقلد المناصب وتولي جميع الوظائف والمسؤوليات الحكومية في الاجهزة التنفيذية والقضائية والتشريعية . لا تقل نسبة النساء في المجالس والهيئات المنتخبة ومنها البرلمان والمجالس البلدية ومجالس الوحدات الادارية عن 30%. يتساوى الزوجان في المركز القانوني  يكون للمراة ، سواء بسواء مع الرجل، حق اختيار الزوج بملئ حريتها ولا ينعقد عقد الزواج الا برضائهما الحر التام . تتساوى المرأة مع الرجل في الحقوق اثناء حالة الزوجية وعند حل عقد الزواج ويترتب عليهما حقوق وواجبات متساوية في شؤون اولادهما، ويكون لمصلحة الاولاد في جميع الاحوال الاعتبار الاول لا يخل مبدأ المساواة بحقوق الزوجة المقررة شرعا مثل النفقة والبيت الشرعي وغيرها .  يحظر زواج الصغار وعقد خطوبة الفتيات غير البالغات، ويكون الحد الادنى لسن الزواج (18) سنة كاملة  لايقبل التوكيل عن المرأة في زواجها اذا كان عمرها يقل عن ( 20) سنة . يتزود المحاكم دوائر الاحوال المدنية، بنسخ من عقود الزواج وتكون هذه الدوائر مسؤولة عن تسجيلها تلقائيا ومن غير رسوم وفي مدة اقصاها شهر من تاريخ عقد الزواج .
تكفل حكومة الاقليم للمرأة، متزوجة أم غير متزوجة، وفي المناطق الحضرية والريفية، حقوق مساوية للرجل في ميدان التعليم على جميع مستوياته ولاسيما في التعليم في مرحلة الدراسة الابتدائية ، ويكون مجانيا والزاميا للاطفال ممن اتم السادسة من العمر ذكورا واناثا . شروط الالتحاق بالمؤسسات التعليمية بجميع انواعها بمافي ذلك الجامعات والمعاهد والمدارس الحرفية والتقنية والمهنية . فرص الحصول على المنح والاعانات الدراسية . فرص المشاركة النشطة في الالعاب الرياضية والتربية البدنية والنشاطات الكشفية داخل البلاد وخارجها .
يجوز للمرأة الانتساب الى الكليات العسكرية وكليات ومعاهد الشرطة والانخراط في قوى الامن الداخلي والخارجي برغبتها وبنفس شروط الرجل مع الاخذ بنظر الاعتبار تكوينها الجسدي عند ممارستها التمارين والواجبات . تكفل حكومة الاقليم وضع برنامج مجاني وتشجيعي لتعليم النساء حتى عمر (45) سنة ممن يفتقرن الى القراءة والكتابة ولديهن الرغبة في التعليم وتعطى الاولية للمناطق الريفية . مع عدم الاخلا بنظام الزي الموحد فى بعض الؤسسات التعليمية او فى المرافق الاقتصادية والخدمية يحرم الزام الطالبة والمرأة بارتداء ازياء خاصة.
يحظر التمييز ضد المرأة في ميدان العمل وتعامل المرأة العاملة على اساس المساواة الكاملة بينها وبين الرجل . للمرأة الحق في العمل بوصفه حقا مشروعا لجميع البشر، ويحرم حرمان المرأة من هذا الحق . لها الحق في التمتع بنفس فرص العمالة التي يتمتع بها الرجل وتطبق بشأنها نفس المعايير .
لها الحق في اختيار المهنة ونوع العمل والحق في مزايا وشروط الخدمة بما فيها حق التدريب والتمرين المهني والحرفي والنظري. يتساوى الرجل والمرأة في تلقي نفس الاجر وكافة الاستحقاقات الاخرى بما فيها المخصصات والارباح واجور ساعات العمل الاضافية واجور العطل والمناسبات
للمرأة اسوة بالرجل الحق في الضمان الصحي والضمان الاجتماعي ولاسيما في حالة التقاعد او البطالة او المرض او العجز او الشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الاهلية للعمل .
تكفل حكومة الاقليم حق الرعاية الصحية للمرأة وتوفر لها خدمات مجانية اثناء الحمل والولادة والرضاعة وسواء كانت المراة عاملة او غير عاملة .
الفصل الرابع حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية
يحظر التمييز ضد المرأة فى المجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمجالات الاخرى وتعامل على المساواة بينها وبين الرجل ولها نفس الحقوق ولا سيما فى الحق في الاستحقاقات العائلية.
الحق في الحصول على القروض المصرفية وغير ذلك من اشكال الائتمان المالي . الحق في الاشتراك في الانشطة الترفيهية والالعاب الرياضية وفي جميع جوانب الحياة الثقافية . الحق في تشكيل المنظمات غير الحكومية والانتساب الى المنظمات الوطنية والدولية. تعامل المرأة معاملة الرجل في الاستفادة من مشاريع تأهيل الريف الكوردستاني ومشاريع الاصلاح الزراعي واصلاح الاراضي وتمنح القروض الزراعية . للمراة التي تعيل اطفالها الافضلية في الاستفادة من مشاريع دور السكن في الريف ومشاريع التطوير الاخرى بما فيها الخدمات بصورة عامة وعلى الاخص امدادات الماء والكهرباء. للمرأة حق السفر اسوة بالرجل ولا يجوز وضع قيود على حريتها في السفر واختيار مكان السكن . تكفل حكومة اقليم كوردستان حق المرأة المتزوجة وغير المتزوجة في المشاركة النشطة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وهناك الكثير الكثير من النقاط الهامة التي اصدرتها حكومة اقليم كوردستان وجلها تصب في صالح حقوق المرأة .
لذا يعد اقليم  كوردستان العراق نموذجًا رائعا في  منطقة الشرق الأوسط من حيث نسبة انخراط النساء في العمل السياسي والاجتماعي ، إذ تصل نسبتهن في مجلس النواب إلى 30%. جاء تعينهن في مناصب رفيعة اليوم، كرئاسة اللجان النيابية، نتيجة نضال حازم للوصول إلى ما هنّ عليه. تشكل الكوتا النسائية 30% من نسيج البرلمان الإقليمي لكوردستان التي تتمتع بحكمٍ ذاتي. وهي نسبة حددت بموجب القانون منذ العام 2009، بعد أن كانت 25% في الفترة الممتدة بين 2004 و2009. منذ الانتخابات النيابية الأخيرة عام 2013، حصلت النساء على 34 مقعدًا نيابياً من أصل 111. إذا ما أردنا المقارنة بين كوردستان ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نجد أن نسبة مشاركة النساء في الحياة السياسية في كوردستان افضل من الدول الاخرى .
ونستطيع ان نلخص نجاح المرأة من خلال نظرة القادة الكورد  للمرأة التي ناضلت إلى جانب الرجل في مواجهة الاضطهاد على مر الازمان،  اذن تم رفع معايير الحياة السياسية في كوردستان وباتت معلومة للعالم اجمع  بأن كوردستان جاهزة لتصبح دولة مستقلّة يحترم فيه الفرد بغض النظر عن جنسه ونسبه وطائفته ومذهبه.
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏




أتى هذا المقال من هكار نت - hekar.net
http://hekar.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23410