دهوك28تموز/يوليو(آكانيوز)ـ رأى نائبان عراقيان، اليوم الاربعاء، أن
اعتبار حكومة المالكي حكومة "تصريف أعمال" لا علاقة له بتضاؤل حظوظ زعيم
دولة القانون بتولي رئاسة الوزراء لدورة ثانية، فيما اشار خبير قانوني الى
انه بمجرد انتخاب مجلس نيابي جديد يعني ان الحكومة الحالية اصبحت حكومة
"تصريف اعمال".
وقالت
النائبة عن ائتلاف الكتل الكردستانية فيان دخيل لوكالة كردستان للأنباء
(آكانيوز) انه "بغض النظر عن رأي القادة السياسيين في ان تكون الحكومة
الحالية حكومة تصريف اعمال او لا، فهذا شيء دستوري".
وأوضحت أنه
"بعد انقضاء المدة الدستورية تتحول الحكومة مباشرة الى حكومة تصريف اعمال
بدون ان يكون هناك يد خارجية او رغبة للكتل السياسية او القادة
السياسيين"، مستدركة بالقول "لكن ذلك لا يؤثر في حظوظ المالكي لتولي رئاسة
الحكومة لدورة ثانية".
وبينت دخيل "اذا حصل توافق سياسي بين
الائتلاف الوطني ودولة القانون على ان يكون مرشحهم هو المالكي، بالتاكيد
سيكون هو من سيشكل الحكومة، اما اذا لم يحصل ذلك فهذا موضوع اخر".
من
جانبه، قال عمر الجبوري عضو القائمة العراقية لـ(آكانيوز) إن " قرار
اعتبار حكومة المالكي حكومة تصريف اعمال يدخل في اطار غياب السلطة
التشريعية التي من واجبها مراقبة اداء الحكومة"، نافيا "وجود علاقة بين
هذا الموضوع وموضوع تشكيل الحكومة المقبلة".
ولفت الى ان "القرار ربما يمثل اجراء بحق الحكومة التي تقوم باجراء او اتخاذ قرارات يفترض ان تكون خاصة بمجلس النواب".
وبدوره،
أكد الخبير القانوني رياض فيلي لـ (آكانيوز) أن "النظام العراقي نيابي
اتحادي، ومن المتعارف عليه تحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال بمجرد
اجراء انتخابات نيابية جديدة".
وقال فيلي إن "الحكومة تندرج تحت
هذا الوصف وتعمل وفقه حتى لو لم ينص على ذلك الدستور العراقي بشكل مباشر،
لان حكومة المالكي المنتهية ولايتها نالت ثقة مجلس النواب السابق وليس
الحالي".
وكان فؤاد معصوم رئيس مجلس النواب الاكبر سناً، قد اعلن
أمس الثلاثاء في مؤتمر صحفي، ان قادة الكتل السياسية في البلاد اتفقوا على
اعتبار الحكومة الحالية حكومة تصريف اعمال، اضافة الى ارجاء عقد جلسة مجلس
النواب التي كانت مقررة أمس الى اشعار آخر لحين التوصل الى الكتل الى
اتفاقات بشأن تشكيل الحكومة المرتقبة.
وأثار هذا الاتفاق حفيظة
قائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري
المالكي، وقال القيادي في القائمة كمال الساعدي لـ(آكانيوز) انه "من
الغريب ان يبحث قادة الكتل السياسية مسألة تحويل الحكومة الحالية الى
حكومة تصريف اعمال، في وقت كان من المفترض بهم بحث المسألة الأهم وهي
تشكيل الحكومة المقبلة".
وتشهد البلاد حراكا سياسيا بين الكتل
الأربع الفائزة في الانتخابات لتشكيل الحكومة، منذ مصادقة المحكمة
الاتحادية على نتائج الانتخابات في بداية حزيران/ يونيو الماضي، إلا ان
هذه الكتل لم تنجح بالاتفاق على تشكيل الحكومة نظرا للخلافات القانونية
بشأن الكتلة التي ستكلف بترؤس الحكومة المقبلة.
وأظهرت نتائج
الانتخابات التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في 26
آذار/مارس الماضي عن تقدم القائمة العراقية بحصولها على 91 مقعدا، تلتها
قائمة إئتلاف دولة القانون بـ89 مقعدا، الائتلاف الوطني بـ70 مقعدا،
التحالف الكردستاني بـ43 مقعدا.
(آكانيوز) خ خ 28/7/2010
صفحة للطباعة
|