|
| يوجد حاليا, 15 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا |
|  |
كاتب: تحولات مفصلية في علاقة تركيا مع كرد العراق
صفحة للطباعة
|
غداد/ أصوات العراق: قال كاتب كردي في مقال له نشرته صحيفة الشرق الاوسط
السعودية الصادرة اليوم الاثنين، هناك تحولات مفصلية في علاقة تركيا مع
كرد العراق، مضيفا ان فتح القنصلية التركية في أربيل يعتبر عمليا اعترافا
تركيا رسميا مباشرا بوجود إقليم كردستان في إطار العراق الفيدرالي. واوضح آريان ابراهيم شوكت في مقاله الذي حمل عنوان (تركيا.. تحولات مفصلية
في علاقتها مع كرد العراق)، ان “الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لسحب
قواتها المقاتلة من العراق بحلول نهاية عام 2011، ومن جانب آخر يبدو أن
الانتخابات العراقية التي تم إجراؤها في 7 مارس آذار من العام الحالي يمكن
أن تهدد التوترات الداخلية في العراق”.
وكانت القوات الأمريكية قد انسحبت من المدن العراقية في 30/6/2009 تمهيدا
لانسحاب القوات القتالية من البلاد بحلول آب أغسطس 2010، حسب خطط الانسحاب
الأمريكي من العراق، بمقتضى الاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق مع
الولايات المتحدة الأمريكية في 13 كانون الأول ديسمبر 2008، وشهدت الأشهر
الماضية تسليم العديد من القواعد العسكرية إلى القوات العراقية بمقتضى
الاتفاقية.
وتابع المقال “هنالك قوى خارجية لها مصالح في العراق تزيد الأمور سوءا،
وهذا يتطلب أن يحدد مركز التنبؤات الاستخبارية في واشنطن العوامل التي
يمكن أن تؤثر في عملية الانسحاب، ويضع تصورا خاصا لمصير المنطقة في السنين
القادمة، وعلى الرغم من استمرار توازن القوى الإثنية والطائفية في العراق
والحفاظ على تماسكها طوال مدة ولاية المجلس النيابي العراقي التي تبلغ خمس
سنوات”.
ويضيف المقال “تترنح عوامل كثيرة بإمكانها أن تنسف محاولات واشنطن لفك
الارتباط مع العراق، فتركيا وبفضل شراكتها مع الولايات المتحدة وهواجسها
الأمنية وحاجتها إلى الطاقة وقدرتها على الاضطلاع بدور لاعب إقليمي،
يمكنها أن تملأ الفراغ الذي سينجم عن خروج أمريكا في العراق”.
وزاد “أما العامل الثاني فهو تمتع الكثير من الجماعات الشيعية في العراق
بعلاقات قوية مع إيران، وهو ما ولد مصاعب للسياسة الأمريكية في العراق
طوال السنين المنصرمة، لهذا يشكل النهج السياسي لبعض الأطراف الشيعية في
العراق بالاشتراك مع راعيتهم طهران، أهم عامل يمكن أن يهدد خطط الخروج
الأمريكية”.
ويرى المقال ان “رئيس الوزراء التركي الحالي رجب طيب أردوغان قد تجاوز
فكرة الجسر فقد وسعت تركيا دائرة علاقاتها الخارجية لتشمل إضافة إلى الغرب
عددا أكبر من الدوائر، لا سيما تلك التي تربطها بها روابط جيوبوليتيكية
وثقافية واقتصادية وتاريخية، كالانفتاح السياسي والاقتصادي تجاه إقليم
كردستان العراق، واستقبال رئيس الإقليم مسعود بارزاني والوفد المرافق له
بصفة رسمية وهو ما يعتبر تحولا جذريا وانفتاحا وانفراجا نوعيا في السياسة
الخارجية لأنقرة نحو كرد العراق”.
يذكر أن رئيس اقليم كردستان قام في (2/5) الماضي بزيارة رسمية إلى العاصمة
التركية أنقرة على رأس وفد كبير يضم وزراء في حكومة الإقليم، وهي الزيارة
الأولى للبارزاني بصفته رئيساً للإقليم وليس رئيساً لحزب سياسي، وجاءت
الزيارة بدعوة رسمية من الحكومة التركية واستغرقت عدة أيام، واجرى خلالها
بارزاني لقاءات مع كبار المسؤولين الأتراك بينهم رئيس الوزراء التركي رجب
طيب أردوغان.
ويلفت المقال الى انه “على الجانب الكردي أن يتعامل مع هذه الوتيرة
التركية الجديدة محاولا رؤية ما يمكن أن يعود عليهم بالنفع والاستفادة من
العلاقات التركية مع الغرب، فهذه الزيارة تعزز المصالح التركية الكردية
ولا يجوز قطعها في منتصف الطريق، وعلى الجانب التركي أن يقابل هذه
التوجهات الكردية بتعاون اقتصادي وتجاري وبتوجهات مماثلة”.
ويشير المقال الى ان “فتح القنصلية التركية في أربيل عاصمة إقليم كردستان
يعتبر عمليا اعترافا تركيا رسميا مباشرا بوجود إقليم كردستان في إطار
العراق الفيدرالي، ولهذا السبب كان يتوجب على الأتراك وضع العلم العراقي
والعلم الكردي في مكانهما الصحيح واللائق بهما، تطبيقا ومراعاة
لبروتوكولات الزيارات الرسمية”.
ويختتم المقال بالقول ان “ثمة دوائر قومية وعلمانية داخل تركيا خاصة في
أوساط النخبة الحاكمة تتوجس من هذه العلاقة مخافة أن تؤدي في مستقبل قريب
إلى طمس الهوية القومية للأتراك وتقويض الميراث الجمهوري من دون أن يدركوا
أن هذا الانفتاح يعزز المصالح الإقليمية لأنقرة ويوفر لهم بدائل لسياسة
التوجه غربا السابقة”.
يذكر أن الجيش التركي أطلق في كانون الأول 2007 سلسلة من الغارات الجوية
على قواعد حزب العمال الكردستاني في العراق، كما شن عملية برية استمرت
أسبوعا في شباط 2008، ومنذ ذلك الوقت يشن هجمات سريعة ويقصف بالمدفعية
والطائرات مواقع الـ(PKK) داخل الاراضي العراقية.
غ س (م)-
صفحة للطباعة
|
| |
|
| |