|
| يوجد حاليا, 30 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا |
|  |
قيادي صدري: رئيس مؤقت للبرلمان غدا والحكومة لتصريف الأعمال والتحالف مع المالكي بحكم الميت
صفحة للطباعة
|
(السومرية نيوز) كربلاء - أكد عضو الائتلاف الوطني عن كتلة الأحرار جواد
الحسناوي، أن جلسة البرلمان، غدا الثلاثاء، ستقرر جعل الحكومة الحالية
برئاسة نوري المالكي حكومة تصريف أعمال، واصفا التحالف الوطني(بين ائتلافي
دولة القانون والوطني) بأنه "في حكم الميت"، بسبب "تشبث المالكي" بمنصب
رئيس الوزراء. وقال الحسناوي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، اليوم الاثنين، إن" غالبية أعضاء البرلمان سيقررون يوم
غد الثلاثاء اعتبار حكومة المالكي، حكومة تصريف أعمال" موضحا أن "هناك
إجماعا من الائتلاف الوطني، والكتلة العراقية، والتحالف الكردستاني، على
ضرورة تقييد نشاط الحكومة الحالية، من خلال الاتفاق على إنهاء صلاحياتها
واعتبارها حكومة خدمات".
وكان القيادي في دولة القانون علي
العلاق، قد استبعد الأحد، حسم مسألة تحويل حكومة المالكي إلى حكومة تصريف
أعمال خلال جلسة البرلمان المقرر غداً الثلاثاء، وقال في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن الأمر يحتاج إلى تعديل دستوري، فيما أكد الخبير القانوني حسن
الياسري لـ"السومرية نيوز"، الأحد، أن الدستور العراقي نص على حالتين
تتحول فيهما الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، الأولى تتم بسحب الثقة من
رئيس مجلس الوزراء، وتتم الثانية عبر حل مجلس النواب بطلب من رئيس
الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، أو بطلب من ثلثي أعضاء مجلس النواب، مبيناً
أنه في حال حل المجلس فان الحكومة تتحول بشكل تلقائي إلى حكومة تصريف
أعمال، مؤكداً على أن الدستور لم ينص بشكل صريح على حالة أخرى تتحول
بموجبها الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، مثل انتهاء الدورة الانتخابية
لمجلس النواب التي نمر بها حاليا، ولا في حال انتهاء دورة مجلس النواب.
وبيّن
عضو الائتلاف الوطني عن كتلة الأحرار، أن "أكثر الجهات إفادة من مراوحة
الأوضاع على ما هي عليه اليوم، هو ائتلاف دولة القانون كون حكومة المالكي
ما زالت تمارس صلاحياتها كاملة بعد أكثر من أربعة أشهر على إجراء
الانتخابات، وهذا أمر خطير ومجحف"، على حد قوله.
وكانت الكتل
السياسية اتفقت على تأجيل جلسة مجلس النواب إلى يوم غد الثلاثاء، خلال
اجتماع عقدته في الـ12 من الشهر الجاري، بعد إخفاقها في التوصل إلى موقف
موحد بشأن تشكيل الحكومة، وقد أثار هذا التأجيل جدلا واسعا في الساحة
العراقية، حيث اعتبرته أوساط سياسية وشعبية خرقا للدستور الذي تضمن مواعيد
زمنية محددة لاختيار الرئاسات الثلاث.
وتوقع الحسناوي، أن "يتم
في جلسة يوم غد اتفاق بين الائتلاف الوطني، والعراقية، والكردستاني، على
اختيار رئيس مؤقت لإدارة جلسات البرلمان إلى حين الاتفاق على اختيار
الرئاسات الثلاث"، واصفا مصير التحالف الوطني، بالـ" مجهول" مبينا أن هذا
التحالف "دخل في نفق مظلم لا يبدو أي بصيص للضوء في نهايته، وهو بحكم
الميت"، عازياً الأمر إلى "تشبث المالكي بمنصب رئاسة الوزراء".
وكشف
القيادي الصدري عن "توجه الائتلاف الوطني نحو كتلة العراقية لخوض نقاشات
جادة بهدف الاتفاق على تشكيل الحكومة"، مبينا أن ائتلافه "لمس من قادة
العراقية حرصا على المصلحة العامة من خلال استعدادهم لتقديم التنازلات،
أكثر من ائتلاف دولة القانون".
ورفض الحسناوي المبرر الذي تتسلح
به دولة القانون، للتمسك بترشيح المالكي لمنصب رئاسة الحكومة، بالقول أن
ائتلافه حصل على 89 مقعدا"، مبينا أن "التحالفات السياسية لا يمكن أن تسير
وفق الوتيرة التي يفكر بها ائتلاف دولة القانون، ولو كانت على هذا النحو،
فالمالكي حكم العراق طوال الأربعة أعوام الماضية، بـ15 نائبا من حزب
الدعوة "، مؤكدا أن "التيار الصدري والمجلس الأعلى والأطراف الأخرى
المكونة للائتلاف العراقي الموحد آنذاك، دعمت المالكي"، وأضاف" لم نقل
للمالكي لن تكون رئيسا للوزراء، لأن حزبك لم يحصل إلا على 15 عضوا، ولم
نقل له أنك صغير ونحن كبار، كما يردد هو اليوم، بل دعمناه ووقفنا إلى
جانبه" على حد قوله.
وجدد الحسناوي انتقاده لحكومة المالكي،
واصفا إياها بـ"الفاشلة" محذرا من تمسك المالكي بالسلطة، وقال إن"هذا
الأمر يحمل بين طياته رغبة جامحة للتمسك بالسلطة، قد يؤدي إذا أتيح له
الظرف المناسب، إلى عودة الدكتاتورية مرة أخرى"، بحسب تعبيره.
واتهم الحسناوي ائتلاف دولة القانون بأنه "ينهج سياسة تسلط، حتى على أعضاء في الائتلاف الوطني أثناء بعض الحوارات والنقاشات".
وحذر
القيادي الصدري من "ثورة شعبية عارمة قد تطيح بالعملية السياسية برمتها في
حال لم تشهد السنوات الأربع المقبلة تحسنا في مجال الخدمات"، وقال إن "ما
شهدته محافظات عراقية مختلفة خلال"انتفاضة الكهرباء" هو بمثابة صرخة
تحذيرية أطلقها الشعب العراقي بوجه السياسيين من مختلف الاتجاهات"، موضحا
أن "الموقف الشعبي يستدعي من السياسيين التنبه إلى أن الشعب العراقي لن
يسكت إلى ما لا نهاية عن تردي الأوضاع في البلاد".
يذكر أن
الساحة السياسية بالعراق تشهد أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي
حددها الدستور بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية،
وتأجيل جلسته في الثاني عشر من الشهر الجاري ما حدا برئيس الجمهورية
المنتهية ولايته إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية
المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية
بالاستمرار بصلاحياته لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق الدستوري
الذي وقع.
وأدت الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من
آذار الماضي إلى أكثر من أربعة أشهر من الشلل السياسي في ظل غياب فائز
واضح وتقارب في النتائج (العراقية 91 مقعدا، ودولة القانون 89 مقعدا من
مجموع 325 تمثل العدد الكلي لمقاعد البرلمان) كما شهدت البلاد عقب
الانتخابات أعمال عنف، فيما تستعد القوات الأمريكية لإنهاء العمليات
القتالية يوم 31 أغسطس آب قبل الانسحاب الكامل في العام المقبل.
وتخشى
أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين
الكتل السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل الرابع من آب المقبل، حيث
سيعقد مجلس الأمن جلسة خاصة لمناقشة الأزمة السياسية في العراق.
صفحة للطباعة
|
| |
|
| |