لايخفى على احد بأن زيارة دولة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي قبل عامين تقريبا قد تغيرت موقف حكومة السويد الأنساني الى موقف لا إنساني تجاه اللاجئين العراقيين بعد الأتفاقية المشؤومة التي عقدتها دولة نوري المالكي مع حكومة السويد
لغرض إعادة اللاجئين العراقيين قسرا الى احضانه وتضيق
الخناق عليهم تحت حجج و ذرائع خرافية بزعم عودة الامن والاستقرار الى
العراق وليست هنالك اية طائفية بين ابناء العراق بحسب تصريحه المشؤوم
حينئذ, فهو بالأساس كان عار عن الواقع الموجود الذي نراه ونتابعه من خلال
الوسائل الأعلام ,اذ لن يمر يوما والا ان يذهب العشرات من الابرياء ضحية
اما جراء العمليات الارهابية او نتيجة مظالم حكومة العراق تجاه ابناء
الاقليات .
عندما تم التوقيع على الأتفاقية بين الحكومتين العراقية
والسويدية في ايار2008 بخصوص عودة اللاجئين المرفوض طلباتهم قسرا الى
العراق فهي لن تستثني اية اقلية عراقية منها بل شمل كافة العراقيين ولكن
مساعي وجهود اخوتنا المسيحيين والصابئة بالضغط على مصلحة الهجرة وحكومة
السويد من خلال تقديم مذكرات والقيام بمظاهرات تنديدية للسياسة التي
تتبعها مصلحة الهجرة السويدية تجاه اللاجئين من الاقليات المضطهدة ودعوة
قساوسة المسيحيين بالتعاون مع الكنيسة السويدية قد اثرت على مصلحة الهجرة
واجبرتها ان تتغير من موقفها تجاه اللاجئين المسيحيين بعدم شملهم بتلك
الاتفاقية واعتبارهم من الاقليات المضطهدة ,وعلى اثر هذا الدور الفعال
لأبناء الأقلية المسيحية تم الموافقة من مصلحة الهجرة بتاريخ 10/٥/2010
بمنح حق اللجوء الانساني للاجئين المسيحيين في السويد حيث شمل الجميع بما
فيهم المرفوض طلباتهم والمختفين من انظار القانون واللذين كانوا تحت
القبضة في مراكز الحجز بغية التسفير, فقد تم الافراج عنهم ومنحهم تصريح
الاقامة.
اما بالنسبة لاخوتنا الصابئة
المندائيين فقد قاموا بكثير من حملات المناصرة للاجئين المندائيين
واستطاعوا بعدم شمل ابناء اقليتهم بتلك الاتفاقية المجحفة واجبرت حكومة
السويد بمنح حق اللجوء السياسي ممن ينتمي للاقلية الصابئة المندائية الشبه
منقرضة وذلك بجهود رئيس الطائفة الشيخ ستار جبار ومجموعة من الحقوقيين
واتحاد الجمعيات المندائية قيامهم بمقابلات مكثفة مع المفوضية العليا
لحماية اللاجئين في جنيف و الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الانسان في
السويد.
رغم ان الأيزيديين هم الاقلية الأكثر
اضطهادا وظلما مقارنة بالاقليات الاخرى في العراق الا ان مصلحة الهجرة تصر
بشمل ابناء الأيزيديين بتلك الأتفاقية المجحفة ومستمرة بتضيق الخناق على
اللاجئين الايزيديين وتجبرهم بالعودة القسرية كل ممن رفض طلبه في المحكمة
العليا الخاصة بشؤون اللاجئين, نتمنى من الجمعيات الايزيدية في اوربا
وخاصة في السويد التحرك واخذ مشكلة اللاجئين المرفوض طلباتهم في عين
الاعتبار للجهات المعنية بالامر لأن هكذا امور تخص بأبناء الجالية
الأيزيدية في المهجر تقع على عاتق الجمعيات الايزيدية بالدرجة الأولى ببذل
كل الجهود تجاه ابنائهم .
ادرج هنا عناوين بعض الجهات المعنية بخصوص
اللاجئين ...نرجى بأرسال رسائل ومذكرات وشرح الوضع المأساوي لأبناء
الأقلية الايزيدية لهم :
منظمة العفو الدولية http://www.amnesty.org/ar/contact
ومن الله التوفيق
قيدار صبري
١٣/٧/2010
السويد
صفحة للطباعة