لندن أسامة مهدي:
أعلن رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ان 25 الف عائلة عربية و8
عائلة مسيحية و1300 استاذ جامعي قد لجأوا من مناطق العراق المختلفة إلى
الإقليم هرباً من الإرهاب مؤكداً ضرورة مشاركة الكتل العراقيّة الاربع
الفائزة في الانتخابات الاخيرة في تشكيل الحكومة وقال انه سيزور تركيا
قريبا بناء على دعوة رسمية من حكومتها..
فيما شهدت مناطق بغداد والموصل
والفلوجة والكوت وديالى اليوم عمليات تفجير مفخخات ومهاجمة نقاط تفتيش
عسكرية واغتيال مسؤولين وتفجير منازل مما ادى الى مقتل واصابة العشرات من
المدنيين والعسكريين.
وبحث بارزاني خلال اجتماع في منتجع
صلاح الدين (360 كم شمال بغداد) بمحافظة اربيل مع وفد معهد "سبينس"
الاميركي برئاسة هيلين ليبسن أوضاع الاقليم والعراق والعلاقات بين
الولايات المتحدة واقليم كردستان. وقد اكد بارزاني ردا على سؤال عن موقف
الاكراد من شكيل الحكومة العراقية الجديدة ضرورة مشاركة الكتل الفائزة
الاربع في الانتخابات في تشكيل هذه الحكومة وعدم تهميش أي منها في اشارة
الى الكتلة العراقية (91مقعدا) وائتلاف دولة القانون (89 مقعدا) والائتلاف
الوطني (70 مقعدا) والتحالف الكردستاني (43 مقعدا) من مقاعد البرلمان
البالغة 325.
وفيما يتعلق بشخص رئيس الحكومة
المقبل قال بارزاني أن هذا الامر ليس مهما جدا لدى الاكراد بقدر تعلق
الامر ببرنامج الحكومة المقبلة لانه الاهم وليس شخص رئيس الحكومة. وعن
موقف االاكراد الموحد تجاه القضايا العراقية والعلاقات بين الاقليم
والحكومة المركزية في بغداد أوضح بارزاني أنه قد تم إلاتفاق بين الكتل
الكردستانية الفائزة في الانتخابات التشريعية العراقية الاخيرة على مبدأ
وأسس تؤكد وحدة هذا الموقف وتشكيل وفد سيتوجه الى بغداد للتفاوض حول تشكيل
الحكومة الجديدة وحل المشاكل العالقة بين بغداد واربيل.
وعن الأوضاع الداخلية في الاقليم أكد
بارزاني أنه ليس هناك أية مشاكل دينية أو مذهبية في الاقليم ردا على
تقارير سابقة لمنظمات حقوق انسان اشارت الى اضطهاد تتعرض له الاقليات في
الاقليم. وحول الاوضاع السياسية في العراق اشار الى ان الالتزام بالدستور
هو الضامن لوحدة العراق أرضا وشعبا كما نقل عنه بيان صحافي لرئاسة
الاقليم.. مضيفا "ان الاستقرار والوئام في كردستان لم يتحقق اعتباطا ولم
يكن تحقيقه سهلا بل جاء بفضل تقديم الكثير من التضحيات حتى بلغ هذا
المستوى وان هذا الاستقرار يعود الفضل فيه بالدرجة الاولى الى الشعب
الكردستاني والثقافة الفريدة التي يتحلى بها والذي وقف ويقف دائما ضذ
الارهاب والتطرف".
واضاف ان حالة الاستقرار في الاقليم
مكنته من احتضان أكثر من (25) ألف عائلة عربية و(8) آلاف عائلة مسيحية
و(1300) أستاذ جامعي لجأوا الى الاقليم هربا من الارهاب والتهديد الموجه
ضدهم في مناطق وسط وجنوب العراق.. وقال "هذا بحد ذاته دليل قاطع على
استقرار الاوضاع الامنية في الاقليم". وفيما يتعلق بعلاقات إقليم كردستان
بين الولايات المتحدة وتركيا أشار بارزاني الى أن "علاقات الاقليم مع
الولايات المتحدة في أعلى مستوياتها وهناك إهتمام متزايد من أجل تنميتها
وتطويرها.. ومع تركيا فان العلاقات تتحسن وتتقدم يوما بعد يوم نحو الامام
وسألبي دعوة رسمية وجهت لي لزيارة تركيا في القريب العاجل".
وكان بارزاني اعلن امس تحالفا للقوى
الكردية الفائزة في الانتخابات التشريعية العراقية الاخيرة باسم "ائتلاف
الكتل الكردستانية" بهدف توحيد مواقفها وخطابها السياسي في مجلس النواب
العراقي حول القضايا الكردية ومنها المادة الدستورية 140المتعلقة بكركوك
والمناطق الاخرى المتنازع عليها واكد ان هذا الائتلاف مستعد لخوض الحوارات
السياسية مع جميع الاطراف والقوائم والتحالفات الاخرى في العراق من أجل
إنهاء الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد وكذلك من اجل تسريع الخطى
لتشكيل الحكومة المقبلة على أساس الشراكة ومن دون تهميش أو إقصاء لأي طرف
كان.
واعلن بارزاني ان القوى الكردية
الفائزة في انتخابات السابع من اذار (مارس) الماضي وهي : التحالف
الكردستاني (الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين بزعامة جلال طالباني
ومسعود بارزاني) وحركة التغيير والاتحاد الاسلامي الكردستاني والجماعة
الاسلامية الكردستانية قد اتفقت على اعلان هذا التحالف وتشكيل لجنة عليا
لتسيير أعماله حيث ستكون قيادة الإئتلاف بصورة جماعية ويكون أتخاذ
القرارات فيها بالاجماع وبشكل توافقي.
واكد ان "إئتلاف الكتل الكوردستانية
بصورة واضحة وصريحة إنه ومن منطلق حرصه وشعوره الكامل بالمسؤولية فأنه
مستعد لخوض الحوارات السياسية مع جميع الاطراف والقوائم والتحالفات الاخرى
في العراق من أجل إنهاء الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد وكذلك من اجل
تسريع الخطى لتشكيل الحكومة المقبلة على أساس الشراكة ومن دون تهميش أو
إقصاء لأي طرف كان". واشار الى ان الإئتلاف وبناءا على أساس الرؤى
والتوجهات المشتركة مستعد للاتفاق مع القوائم والتحالفات العراقية التي
لديها برنامج قريب من برنامج الإئتلاف الكوردستاني ولديها الاستعداد على
الالتزام بالدستور العراقي وضمان الحقوق الدستورية لشعب كردستان.
وقد حصلت القوائم الاربعة المنضمة
الى هذا الائتلاف على 57 مقعدا في مجلس النواب العراقي الجديد من مجموع
325 مقعدا. ويدعو برنامج الائتلاف الى حكومة وحدة وطنية عراقية ورفض
تهميش اي من الجهات الفائزة في الانتخابات. ومن المنتظر ان يتوجه وفد يمثل
الائتلاف الكردي إلى بغداد خلال ايام للاجتماع مع الكتل العراقية الاخرى
لبحث موضوع تشكيل الحكومة الجديدة.
تفجير مفخخات وهجومات على نقاط تفتيش عسكرية
شهدت مناطق عدة من العراق اليوم
تفجير مفخخات وهجومات على نقاط تفتيش عسكرية وتفجير منازل واغتيال اشخاص
مما ادى الى مقتل واصابة العشرات من المدنيين والعسكريين.
وقتل واصيب عدد من الاشخاص في محافظة واسط (160 كم جنوب بغداد) بانفجار
سيارة مفخخة داخل سوق بقضاء الصويرة شمال المحافظة. وقد هرعت سيارات
الاسعاف الى مكان الانفجار لنقل المصابين فيما طوقت الاجهزة الامنية مكان
الحادث.
وفي محافظة ديالى (65 كم شمال بغداد)
اغتال مجهولون مسلحون رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في المجلس البلدي لقضاء
الخالص أمام منزله. وهاجم مسلحون منزل ليث حسن رئيس لجنة الهجرة والمهجرين
في المجلس البلدي لقضاء الخالص شمال بعقوبة عاصمة المحافظة مما أسفر عن
مقتله فيما بدأت الاجهزة الامنية حملة تفتيش بحثا عن المنفذين.
وفي بغداد قتل 5 من عناصر الجيش
والشرطة واصيب 10 اخرون في خمس هجمات مسلحة على نقاط للتفتيش في مناطق
متفرقة من العاصمة كما اعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان اليوم.
فقد هاجم مسلحون مجهولون نقطة تفتيش تابعة للشرطة في كراج قرب الجامعة
التكنولوجية مما ادى الى مقتل شرطي وجرح اخر. ووقع الهجوم الثاني على نقطة
تفتيش تابعة الى الشرطة في منطقة حي الجهاد غربي بغداد وادى الى مقتل
شرطي وجرح اثنين اخرين.
اما الهجوم الثالث فقد وقع على نقطة
تفتيش تابعة لقوات الجيش العراقي في منطقة حي العدل وادى الى مقتل جندي
واحد وجرح 3 اخرين. كما تعرضت نقطة تفتيش تابعة لقوات الجيش في منطقة
الغزالية غربي بغداد في هجوم رابع ادى الى مقتل عسكري وجرح 3 اخرين في حين
وقع الهجوم الخامس على نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في منطقة اليرموك
وادى الى مقتل جندي واصابة اخر بجروح.
كما قتل ضابط برتبة رائد واصيب 6
عسكريين اخرين تابعين للفرقة 17 بالجيش العراقي شمالي الحلة (100 كم جنوب
بغداد) اثر انفجار عبواة ناسفة على سيارة عسكرية. وكانت العبوة الناسفة
مزروعة على جانب الطريق في اللطيفية وانفجرت حال مرور السيارة العجلة
العسكرية التي كان يستقلها العسكريون التابعون للفرقة 17. وفي محافظة
الانبار (110كم غرب بغداد) طوقت قوات الشرطة والجيش أحد الشوارع وسط
الفلوجة بعد العثور على عبوات ناسفة في منزل إحدى منتسبات الشرطة وقامت
بابطال مفعولها.
كما شهدت مدينة الفلوجة اليوم تفجير
خمسة منازل تعود لعناصر من الشرطة مما ادى الى مقتل اربعة مدنيين وجرح
عشرة اخرين. وفي مدينة الموصل (375 كم شمال بغداد) قتل اثنان من عناصر
البيشمركة الكردية في هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف نقطة تفتيش
مشتركة شرقي الموصل. كما ألقت قوات الامن العراقية هذا اليوم القبض على
اثنين من مساعدي احد قادة تنظيم القاعدة في العراق خلال عملية امنية
مشتركة نفذت على بعد 50 كلم تقريبا جنوب غرب كركوك.
وقالت القوات الاميركية في بيان
عسكري تلقت "ايلاف" نسخة منه ان قوات الامن العراقية مع مستشاري القوات
الاميركية قامت بتفتيش عدد من المباني بحثا عن عضو في القاعدة لقيامه
بتخطيط وتسهيل الهجمات بواسطة العبوات الناسفة متورط بهجمات ضد قوات الامن
العراقية ومدنيين وقوات التحالف. وقادت المعلومات والادلة بضمنها مواد
تصنيع العبوات الناسفة والقنابل اليدوية والاسلحة التي تم جمعها في الموقع
قوات الامن العراقية الى التعرف واعتقال اثنين من مساعدي القائد في تنظيم
القاعدة في العراق صادرة بحقة مذكرة اعتقال.
واشارت الى ان قوات الامن العراقية
قامت بتنفيذ هذه العمليات المشتركة طبقا للأتفاقية الامنية وبالتنسيق مع
الحكومة العراقية لأستهداف الارهابيين الرامين الى تدميرالامن
والاستقرارفي العراق. يذكر ان قادة عراقيين عدة قد حذروا مرارا خلال
الايام الماضية من خطورة تأخر تشكيل الحكومة الجديدة على الاوضاع الامنية
في البلاد التي حذروا من انهيارها مجددا نتيجة الفراغ الدستوري الذي تمر
به البلاد بعد انتهاء ولاية السلطتين التشريعية والتنفيذية منذ اكثر من
شهرين.